تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
52
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
- كما أشير إليه - وأمّا لو كان ذلك من باب الترخيص لا التعيين - بأن يجوز له إتيانها في ضمن أيّة مرتبة من المراتب اللاحقة الّتي منها الجلوس - فالأمر دائر بين المرتبة العالية وهو القيام وبين ما دونها ، فحينئذ يمكن نفي الزائد عن المتيقّن ، لكون شكّه ابتدائيّا ، فيأتي بصلاة واحدة فيما عدا القيام الكامل . وأما المقام الثاني ففي تقدم بعض مراتب القيام الاضطراري على بعضها إنّ مصبّ الكلام هو ما إذا اضطرّ إلى إحدى الحالتين أو الحالات ، لا مجموعهما أو جميعها . وقد تعرّض في المتن لموارد من ذلك ، نأتي بها فيما يلي . المورد الأول : فيما دار الأمر فيه بين التفريج الفاحش والاعتماد ، أو بينه وترك الاستقرار . وقد أشير آنفا إلى أنّ التفريج على قسمين : منه ما ينافي صدق القيام ، ومنه ما لا ينافي . وموضوع الدوران هو القسم المنافي منه . وسرّ تقدّم الاعتماد أو ترك الاستقرار عليه ، هو ورود ما يدلّ على جواز الاعتماد حال المرض - المذكور مثالا لمطلق العذر - في رواية « ابن سنان » « 1 » مع ما ورد من تجويزه مطلقا المحمول على صورة العذر ، جمعا بينه وبين ما يدلّ على الاختصاص بها . فعليه : يجوز الاعتماد صونا عن التفريج الفاحش ، لأنّه عذر مصحّح لترك الاستقلال . أضف إلى ذلك : صدق القيام عند الاعتماد دون التفريج الفاحش . ومنه يتّضح وجه تقدّم ترك الاستقرار عليه ، إذ بتركه يصدق القيام دون التفريج ، لمنافاته له . مع أنّه لا يكون لدليل الاستقرار إطلاق يعمّ حال الاضطرار أيضا ، فيأتي بالصلاة الفاقدة للاستقرار بلا تفريج .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب القيام ح 2 .